أحمد الشرباصي

190

موسوعة اخلاق القرآن

بالسب ، وكذلك سائر المعاصي ، وإنما الجائز هو القصاص على ما ورد به الشرع . وإنما يقال للحلم إنه ذلّ أو شبيه به إذا كان عن عجز ، ولكن الحلم المحمود هو ما كان عن قدرة ، ولذلك قال الشاعر : « والحلم عن قدرة فضل من الكرم » وقال ابن زيدون مادحا : عطاء ولا منّ ، وحكم ولا هوى * وحلم ولا عجز ، وعزّ ولا كبر ولذلك كانت أجمل مواقف الحلم هي مواقف الحلم من أهل السلطان على غيرهم ، كحلم الحاكم على المحكوم ، وحلم المعلم على التلميذ ، وحلم المخدوم على الخادم ، وحلم الرئيس على المرؤوس ، وحلم العالم على الجاهل ، وهكذا . جمّلنا اللّه تعالى بفضيلة الحلم ، وجنّبنا رذيلة الغضب ، إنه ولي التوفيق .